الشيخ علي النمازي الشاهرودي
21
مستدرك سفينة البحار
وروى جعفر بن الحسين البلخي عنه ، كما ذكرناه في رجالنا ( 1 ) . ولكنه فيه : شقيق بن أحمد البلخي . شقى : الشقاء بالفتح والمد ، الشدة والعسر ، وهو ينقسم إلى دنيوي ، وهو في المعاش والنفس ، والمال ، والأهل ، وأخروي وهو في المعاد . والشقاء والشقاوة ضد السعادة . ويشهد على ذلك ما تقدم في " سعد " . ويحمل على القسم الأول ، قوله تعالى خطابا لآدم وحواء : * ( فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) * ، وقوله : * ( طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ) * . ويشير إلى القسم الثاني قوله تعالى : * ( فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى ) * ، وقوله تعالى ، في أحوال يوم القيامة : * ( يوم يأت لا تكلم نفس إلا بإذنه فمنهم شقي وسعيد فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ) * - إلى قوله تعالى - : * ( وأما الذين سعدوا ففي الجنة ) * - الآية . وأشار إلى القسمين في قوله تعالى في كهيعص : * ( ولم أكن بدعائك رب شقيا ) * ، وقوله تعالى : * ( عسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيا ) * ، فإن الدعاء يرفع الشقاوة الدنيوية والأخروية . وفي الدعوات الواردة في ليالي شهر رمضان - في ليلة 23 - : " اللهم وإن كنت من الأشقياء ، فامحني من الأشقياء ، واكتبني من السعداء فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلواتك عليه وآله : * ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) * . ويأتي في " قرء " ، أن من قرأ الجحد والتوحيد في الفريضة ، إن كان شقيا محي من الأشقياء ، وأثبت في السعداء . ثواب الأعمال : عن زرارة ، عن الصادق ( عليه السلام ) في حديث أن من مجد الله بما مجد به نفسه ، ثم كان في حال شقوة ، حول إلى سعادة ، والتمجيد : أنت الله لا إله إلا
--> ( 1 ) مستدركات علم رجال الحديث ج 2 / 152 .